الاثنين، 23 فبراير 2015

كيف يهيئون الرأي العام ليوافق على التجسس



من المفارقات والمتناقضات اللي نشوفها في وقتنا هذا هو من يدافع عن حرية الرأي والديمقراطية يقوم في نفس الوقت بالتجسس على المواطنين وعلى المستخدمين للتواصل الالكتروني والاجتماعي والاتصالات بداعي محاربة الارهاب والارهابيين، وبذلك يدخلون في خصوصيات الافراد والجماعات والشركات وغيرها، ولا يتم محاسبتهم كما يحاسب دول العالم الثالث الذين يتم الهجوم عليهم وعلى انظمتهم وعلى كل شيء قومون به.

فعلا من الغريب والعجيب ان يتم الكيل بمكيالين) في عصر الحرية وعصر دول العالم المتقدم اللي يفتخر به الغربيين ويتباهون بديمقراطيتهم اللي يتجسسون عليها.
خلال السنة والسنوات الماضية مرر الغرب قوانين تسمح بتجسس الدولة بعد ان هيأوا لها الرأي العام من خلال جرائم صارت او تفجيرات او مرروا قصص مفبركة للجماعات اللي تنشط في الغرب واللي تستهدف المجتمع الغربي، وهنا مر القانون بسلام بعد ما تدخلوا في تحريك مشاعر الخوف لدى الناس وخلوهم بدون شعور يتقبلون هذا التغيير.
انهم دائما يبغون العالم كله يسمح للناس والشعوب استخدام الانترنت  والتعبير عن رأيهم بحرية تامه دون تدخل من الحكومة بل ويفرضون العقوبات على الحكومات اللي تعترض تدفق المعلومات وتحد من حرية التعبير، وكانت الحكومات في دول العالم الثالث تشكو من الفوضى ومن تهديد الامن وتهديد ثقافات المجتمع، ولكن ما كان يُسمع لما يقولون، وعندما تحرعت وشربت الدول الغربية من نفس الكاس وعانوا من ويلات الجماعات المتطرفة والتواصل المشبوه قررت ان تمنع او تتجسس بالاحرى على المكالمات والرسائل الالكترونية وان تبتكر الوسائل اللي تساعدهم على كشف ادق التفاصيل، عن الاشخاص والمجتمعات والحكومات، ولا يخفى على احد التجسس الامريكي اللي كشفته المانيا على المستشاره الالمانية ميركل.
اما نحن.. نبغي حرية الرأي ولكن في نفس الوقت ما نبغي الغوغائية والفوضى (ليس مثل ما يبغي الغرب)، نبغي احترام الرأي الاخر وتقدير صاحبه الذي يطرحة باحترام وشفافية ووضوح الهدف نعم وضوح الهدف، مب يقول شي وقصده شيء آخر (كما تدعمه وتشجعه منظمات خارجية) .. والاهم من ذلك كله العمل من اجل الوطن ومب من اجل اجندة معينة تصاغ في الخارج، التواصل في الداخل ومب التواصل مع الخارج، لازم نبعد عن اللي نعرف انهم دائما يسعون لمصالحهم من خلال تحركاتنا ورغباتنا.
الغرب يصدرون ثقافتهم لنا علشان نطبقها عندنا كانت تتناسبنا والا ما تتناسبنا، المهم انهم يطبقون اللي يبغونه، ونكون تابعين لهم ثقافيا وعقائديا .. هذا موضوع ما ابغي اطول فيه لانه شائك ومتشعب.

اعتقد في المستقبل بنشوف التقنين على حرية الرأي في الغرب بشكل اكبر، وعندنا وفي دول العالم الثالث حرية التعبير مجاله مفتوح ما له حدود، وهذا الواقع اللي نشوفه واللي نمارسه للاسف، ما نقول لهم لا ما بنسوي لانه بيخرب مجتمعنا وبيخرب ثقافتنا ومعتقداتنا، كل شي ولا زعلهم بس يرضون وللاسف ما يرضون، دائما اجنداتهم مختلفة (مانفهما وما نفهم شو يبغون)، طبعاً مب كل شي سيء منهم لا مب هذا القصد ولكن الامور اللي امامنا ونحس فيها غير مقبوله ولا معقوله.
حرية التعبير شي كبير قد يبني المجتمعات وقد يهدمها، لكل مجتمع وثقافة وعقيده لا يمكن ان نفرض عليه ايديولوجية معينه يتبناها وينفذها ويعمل بها، لان المعتقدات في هذه المجتمعات هي المرتكزات الرئيسي اللي تقف عليه، ولا يمكن ان تستبدل الاديان بايديولوجيات جديدة وتطبق بسهولة كما يريد الغرب تعميمه علينا وعلى العالم.

تحياتي 

السبت، 21 فبراير 2015

هل فكرت يوما ما هى داعش؟



داعش هذا الاسم النشاز اللي ما عرفناه الا من فترة قصيرة بعد ان سلطوا عليها كل الاضواء الاعلامية كانت اذاعه او تلفزيون او صحافة او الاعلام الالكتروني، والتركيز على كل حركة وخطوة يقومون بها في سوريا اولا وبعدين العراق، واعتقد ان اشعال النار في هاذين البلدين يعني ضمان لعدم الاستقرار للمنطقة بكبرها.
كل المنطقة مرتبشه وتطبخ الا موقعين في المنطقة ، ايران واسرائيل المحتلة لفلسطين، وهالبلدين هم سبب زيادة المشاكل والفتن في المنطقة، وهذا يلاحظة كل من يتابع الاحداث وكيف تسير في المنطقة.
عموما داعش عبارة عن فكر وتوجهات موجودة فعلا، ولكن يتم تحريكها وفق توجهاتها هي (داعش) فيتم استغلال هذه الرغبات في اتنفيذ خطة من يريد الفوضى في المنطقة، يعني يتم استغلال رغباتها وتسهيل الامور لها، لتواصل الهجوم والحرب والقتل في الاماكن اللي توصلها، وذكرني هذا بقصص المغول عندما يدخلون بلد قبل، والحروب الصليبية اللي اجتاحت المناطق العربية والسلامية.
بصراحة الاعلام هو اللاعب الرئيسي في الموضوع لان الحزم الاعلامية الموجهة لنا ولغيرنا من الشعوب قوية وكثيرة ومؤثره ما يقدر اللي توصله من تجاهلها او من رفضها، فيضطر الى قبولها بسبب كثرتها وعدم وجود اخبار ومعلومات غيرها تناقضها ، فيتقبلها وتستوي واقع ومعلومة صحيحه بالنسبة له، وفي النهاية تصير موقف يتبناه هذا المتلقي.
قبل الهجوم الامريكي على داعش في كوباني او عين العرب والموصل في العراق ، تم نشر فلم عن ذبح صحفي امريكي، وهذا الفلم تم اخراجه بنظام افلام هوليود، والغريب انهم ملبسين الصحفي لبس برتقالي يذكرنا بسجناء جوانتنامو اللي تسجنهم امريكافي كوبا،  وهذا الفلم غير كل الفكر الامريكي الرافض للحرب واصبح مؤيد لتوجه الرئيس الامريكي للقضاء على داعش، هذا اللي صار بالنسبة لامريكا وداعش.
صارت الحرب وتم الهجوم على داعش وضربها بالطائرات، ومن المفارقات والقصص اللي انتشرت عن خطأ الطيارين الامريكان في رمي العتاد والاسلحة لمقاتلين داعش بدل مقاتلين الاكراد.. يقولون خطأ ، الله اعلم.
داعش مجموعة مناهظة لامريكا في الاساس ولكنها تخدم مصالح امريكا ومصالح آخرين، ولكن اتسأل كيف توصل الاسلحة الى داعش؟ مع كل هذا الحظر والحصار عليها والاسلحة اللي تحصل عليها اسلحة متنوعة وبكميات كبيره مب صغيره؟ وتتحرك بسلاسة وبراحة هذه المجموعات الداعشية بين دول ومناطق مختلفة قريبه ومتباعده.. شي عجيب!!.
يقولون والعهدة على الراوي ان داعش تبيع البترول السوري اللي تسيطر عليه في المناطق الخاضعه لها وتشتري بترول!! ، بس على من تبيعه وكيف يتم نقله وكيف يسمحون لهم بنقله؟ والله كلها استفسارات واسأله ما لقيت لها جواب، وامريكا بكل قدراتها مب قادره على توقيفهم وتوقيف بيع البترول !! يا الله شو هالداعش اللي مب قادره عليها امريكا والدول الاخرى؟
في الامس كانت القاعده، وتم نسيان القاعدة، واليوم داعش اللي ارعبت الانسانية والقلوب الآمنة بفضائعها وافلامها اللي تبثها باخراج وتصوير عالي المستوى (مماثل لافلام الاكشن الامريكية) وكل شي مرتب بشكل ممتاز، والمستقبل يا ترى شو من المنظمات بتطلع وبتحاربها امريكا؟! والله احاول ان اوصل الى شكل هذا المستقبل ومب قادر.
الافضل اننا ننتظر هذه المتناقضات اللي نشوفها يوميا ليقدر الله امرا كان مفعولا.
تحياتي

رحلتي الى مدينتي الجميلة .. اسطنبول


يمكن تكون زيارتي المئة الى اسطنبول، المدينة اللي حبيتها وعشقت الحياة فيها، يمكن لان هذه المدينة تبعدني عن الكثير من منغصات الحياة والضغوط اللي تواجهني في حياتي اليومية كان العمل او المجتمع وحتى مسئولية الاسرة.
البعض يقول لي ان التعامل مع الاتراك اصحاب التعامل الخشن و المزاج المتقلب (في بعض الاحيان) اصعب من ضغوط الحياة اللي تواجهك، اقول نعم !! لو تداخلت وياهم في حياتهم يمكن تواجهني هذه المشاكل ، ولكن النعمة في اني ما اعرف اتكلم وياهم ولا هم يفهمون كلامي، وخلال فترة زيارتي وخاصة لما اسافر بروحي (لوحدي) مب ويا حد.. فخلال هذه الفترة احسن براحة عجيبة لاني ما اتكلم مع اي شخص الا نادرا في الفندق او في المطعم، وهذا يخليني صافي الفكر وقليل التفكير والتفكر، واقضي يومي في المشي والتفرج على المحلات والناس والاثار وغيرها.
اسطنبول عشق قديم، من قبل ما اسافر لها ومن قبل ما اشوفها تعرفت عليها من خلال كلام اخويه لي، و اللي زارها ونقل لي صور جميله كان من خلال الكلمات او من خلال الصور وفيلم الفيديو اللي صوره وعرضه علينا في البيت.
كانت مناظر خلابه وجميله، المياه والمساحات الخضراء والثلوج والتلال والجبال ..  شيء لا يوصف، انرسم كل هذا في مخيلتي وفي مخي، واول ما قررت ان اسافر الى اسطنبول كان اثناء سنوات الدراسة الاولى مع الربع (الاصدقاء) وقضينا اجمل واحلى الاوقات.
ولكن شو اللي يبهرني او يعجبني في هذه المدينة؟؟ طبعا غير العراقة والاصالة والطبيعة الخلابة لضواحيها وطبيعتها، يعجبني المطبخ التركي المتميز باكلاته المختلفة والمتنوعة ذات الطابع المختلف عن جميع المطابخ في العالم، لانه متنوع ويتناسب مع جميع الاذواق والثقافات، بصراحة تعذبت لما زرت اسطنبول في رمضان، نعم تعذبت وانا امر على المطاعم والكافتيريات واشوف المعروض من المخبوزات والحلويات واللحوم (امممممم) .. وما اقدر اكل، لاني صايم والصايم لازم يصبر .
الشي الثاني اللي احبه في اسطنبول ما دام انك ماشي في حالك محد يكلمك او يتحرش فيك، الكل ملتهي في دنياه، مثلا اركب المترو واتنقل من محطه الى محطة ولا اسمع اي كلمة من احد ولا نظرة ولا شي، وهذا يخليني كأني جزء من المجتمع مب غريب عنه، البعض يقول لي انه تعرض لمضايقات من البعض، ولكني انا شخصيا ما تعرضت لمضاياقات تذكر، يمكن في التكسي بعض الاحيان تكون المعاملة و بعض اللواته (محاولة النصب) ولكن اعرف كيف اتعامل وياهم وفي المقابل سائق التكسي ما يقدر يسوي شي بس تسمعه يتحرطم ويرطن بروحه.
نرجع لاسطنبول الجميله اللي تمتاز بحياتها النهارية والليلة، في مطاعمها او في شارع الاستقلال العجيب اللي ما تموت فيه الحياة ابدا ، يمكن تقل في ساعات الفجر الاولى ولكنها ما تموت ابد، والاستقلال هذا قصة اخرى ولو تكلمت عنه ما بيخلص الكلام.
اسطنبول بلد قديم وحديث، قديم باصالته وحديث بثقافته الاوروبية اللي يسعى الاتراك لتقمصها وخاصة في المدينة بعكس القرى اللي تختلف عن المدن.
اسطنبول قبل ٢٠ سنة مثلا كانت متلوثة والنظافة مستواها متدني وحتى الخدمة في الفنادق شو اقول لكم عنها (تعبانه) لا اسلوب ولا معامله، اختلفت كليا الان بعد نقل الملوثات مثل مصانع الجلود الى خارج المدينة وتم تمديد شبكات الغاز الطبيعي بدل الخشب والفحم وتدريب وتأهيل كل من يشاغل في مجال السياحة والفنادق وبعد تم تغيير التكاسي والباصات وتطويرها وتحديثها وتزويدها بالغاز بدل البترول، فتغيرت هذه المدينة وتطورت واصبحت فعلا مدينة عصرية الواحد يحب يعيش فيها ويزورها دايما.
انا الحين يالس في بهو فندق ريديسون بلو في منطقة شيشلي اكتب هذا المقال واتلذذ بشرب القهوة التركية وكيكة الجبن اللذيذة، والجو خارج الفندق بارد وفرش ويفرفش ، وحولي في الكوفي الاجانب و الاتراك يالسين يتكلمون بروحهم وفي حالهم ولا تواصل بينا  لا بالعين او بالكلام، عالم آخر نعيشه في هدؤ وسكينه، ولكن اسطنبول مستمر في الحياه .. ليل ونهار ..
وتحياتي